السبت، 30 أكتوبر، 2010

أرض قاحلة ..



في الأرض كل الأرض في سبات حتى الموت

في الأرض عربد على جبهتها ..

وحش قابع فوق جبال الصمت

يصطاد الأحلام الهاربة ..

في الأرض قد سكن كهفها خيال متبجح

كره النزوح وخيم فيها يغرس السكون والصمت


..........................


في الأرض أحلام تاهت بين البشر

لا أحد يرنو للقمر

الكل في أرضي سكارى

لا أمل يأخذهم

لا بصيرة لديهم ولا نظر

الكل في أرضي موتى

صرعى من شدة القهر

تبخرت عقولهم

أجسادهم تجعدت

أرواحهم في سفر


..............................


لا أحد يحلم سواك يا شجر

تعلو للسماء

تعانق حبات المطر


وفي أرضي ضياع

لم يبقى سوى فتات من حياة

وملامح صبر

وتقاسيم القدر


لا أحد يحلم سواك يا شجر

فعلمنا كيف نحلم

علّنا نعود بشر

الثلاثاء، 26 أكتوبر، 2010

رصيف الحزن


جالسا ينظر إلى البعيد, إلى سرٍ مكنون
خلف أطياف من المجهول
يرقب حلما جفت أحباره
يسقط من أهدابه كورق الخريف
مات شوقا لذكرى صيف راحل إلى هدهدة السنين
في ظلمة النفق المؤدي إلى السحاب الطليق
يتلفت علّ بعض الضحكات
الزفرات
الذكريات
علَ ماضٍ من الأشواق
لذاك الطيف ما مات
يمد يده إلى مجهول لا يدركه
متوشحا الصمت
ببريق عينين
تكاد يده تلمس وجه ذاك الطيف
تعانق روحه روح الغريب
القادم من أسفار المستحيل
يحلق به إلى فضاء تسكنه الذكرى
فتمحى بين القلوب المسافات
فيدرك ذاك الجسد المترنح من بقايا
التيه والعذاب والذكريات
أنه وتحت ضوء خافت
على رصيف الحزن قد مات

الخميس، 21 أكتوبر، 2010

لحظات الوداع


أحتضنها بقوة,يشد عليها ويذرف الدمع الحزين ,يودع اليوم حبيبته والجراح قد نهشت جسده المثقل بالهموم

حزنه اليوم لا يقاس بشي,كلما نظر إليها يزداد نحيبه وتحاوره هي بصمت.

تذكره بأيام مضت,وسنين خلت ,منذ نصف قرن وهي حبيبته وهي رفيقته وهي مؤنسته في السراء والضراء

بدأت جراحه تثقل عليه, يداه ترتعشان وقلبه ينتفض على نغمات متسارعة بلا تناسق
خارت قواه وما عاد يحتمل الألم فسقط على الأرض منهارا,

أما هي فما زالت بحضنه ,ترتسم على وجهه ابتسامة لأنه يعلم أنها إلى جواره في لحظات الفراق هذه

تشعره بحبها له,وأن مصيرها سيكون نفس المصير.

بدأت نبضات قلبه تبطئ من هيجانها

وبدأت عيونه التواقة للنظر إليها النظرة الأخيرة بالأنطفاء

يوجه وجهه إليها ويهمس لها:

ها قد أسدل الستار على سنيّ عمرنا أيا حبيبة

فتسقط من عينيه دمعة أخيرة

وتهوي يده صريعة

وأخيرا تسقط البندقية حزينة إلى جانب حبيب لم يفارقها إلا شهيدا

الأحد، 17 أكتوبر، 2010

بقايا منك..>>>


دعني أرسم لوجهك تقاسيم الطفولة
من قال أن العناد رجولة
لا تدع للأحلام حدودا
اصنع من الأمال بيتا
لا تحطمه القيود في سهولة
ارسم على محياك بسمة
من قال أن الفرح عار على الرجولة
لا تصمت وتكتم الاحساس
انتفض لا تعير للجهل اصوله
كن كما أنت شم المعالي
باسم الثغر ترتجي للنصر البطولة
وكن كالطفل في الاحضان
تشتكي الأماني إن ضاقت
وتقرع للأحزان الطبول
لا تخف ابكي على صدري
أو خذ قلبي بيديك تدفأ به
أو أرقص مع مشاعر سجينة
خنقها العناد فباتت في الأحشاء دفينة
لا تخف خذ يدي تدثر بها
فلن تضيع منك الرجولة

الأربعاء، 13 أكتوبر، 2010

هناك أمر ما..!


عجيب دربنا ,في كل يوم نسلك الطريق ذاته نبحث عن حلم ضائع أو بقايا أمل في صدر السماء
عجيب أمرنا نضحك على أنفسنا ونصنع الأوهام ,نبني لأنفسنا مملكة انتصار بينما في الحقيقة قلوبنا مهزومة وعقولنا خالية الأحلام
عجيب صمتنا , نبحث في طريقنا عن المعذبين نمسح دمعتهم ونخفف ألمهم وننسى تلك الدمعة الحزينة التي لا تفارق الجبين
عجيب فرحنا , في كل مرة تأتي السعادة لتدق بابنا ,من حزننا نصمت فتخشى أيدينا أن تفتح الباب المغلق ,فيعود الفرح مخذولا من أنفسنا
عجيب قدرنا ,كلنا نسلك الدرب ذاته لكن لا نلتقي ,لأننا نمضي والعصابة تغطي أعيننا
هذا حالنا نمضي درب التائهين ,كل العراقيل أمامنا نسير بلا دليل حدنا السماء , وعيوننا إلى الأفق البعيد
تنتظر بزوغ الشمس مع أمل جديد .
في النهاية ,إذا بقيت قلوبنا على إصرار لسير الطريق مع بقايا الأمل ووصلنا إلى آخره فاعلم أننا إجتزنا الدرب بكل شجاعة

السبت، 9 أكتوبر، 2010

أتغنى فيك...


أتغنى فيك
وفي عيني أمالي
أتغنى فيك
ويسكن قلبي كشموخ الجبال
أتغنى فيك
فترقص الحمائم على عزف ألحاني
ببارودة ملّت اليأس وذل السؤال
أتغنى فيك
يا ترابا داست عليه النعال
فنا دنسته تلك الوجوه النحال
أتغنى فيك
بشعر أنسجه على ابتهالي
ليخرج نغما مدويا ومهللا
يسمع القلوب والاذهان
أتغنى فيك
يا اسما مسطرا على اسمي
ولا أبالي
أتغنى فيك

الثلاثاء، 5 أكتوبر، 2010

الصحابة في قلوبنا

تلبية لدعوة أختي الغالية أحلام الرنتيسي اخترت أن أكتب عن هذا الصحابي لما له من مكانة عندي :



البراء بن مالك
رضي الله عنه
رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله "
" لأبره ، منهم البراء بن مالك000 حديث شريف
البراء بن مالك أخو أنس بن مالك ، خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم ، ولقد تنبأ له الرسول الكريم بأنه مستجاب الدعوة ، فليس عليه الا أن يدعو وألا يعجل وكان شعاره دوما ( الله و الجنة ) ، لذا كان يقاتل المشركين ليس من أجل النصر وانما من أجل الشهادة ، أتى بعض اخوانه يعودونه فقرأ وجوههم ثم قال :( لعلكم ترهبون أن أموت على فراشي ، لا والله ، لن يحرمني ربي الشهادة )000 يوم اليمامة
كان البراء -رضي الله عنه- بطلا مقداما ، لم يتخلف يوما عن غزوة أو مشهد ، وقد كان عمر بن الخطاب يوصي ألا يكون البراء قائدا أبدا ، لأن اقدامه وبحثه على الشهادة يجعل قيادته لغيره من المقاتلين مخاطرة كبيرة ، وفي يوم اليمامة تجلت بطولته تحت امرة خالد بن الوليد ، فما أن أعطى القائد الأمر بالزحف ، حتى انطلق البراء والمسلمون يقاتلون جيش مسيلمة الذي ما كان بالجيش الضعيف ، بل من أقوى الجيوش وأخطرها ، وعندما سرى في صفوف المسلمين شيء من الجزع ، نادى القائد ( خالد ) البراء صاحب الصوت الجميل العالي :( تكلم يا براء )00000فصاح البراء بكلمات قوية عالية :( يا أهل المدينة ، لا مدينة لكم اليوم ، انما هو الله ، والجنة )000فكانت كلماته تنبيها للظلام الذي سيعم لا قدر الله000 وبعد حين عادت المعركة الى نهجها الأول ، والمسلمون يتقدمون نحو النصر ، واحتمى المشركون بداخل حديقة كبيرة ، فبردت دماء المسلمون للقتال ، فصعد البراء فوق ربوة وصاح :( يا معشر المسلمين ، احملوني وألقوني عليهم في الحديقة )000فهو يريد أن يدخل ويفتح الأبواب للمسلمين ولوقتله المشركون فسينال الشهادة التي يريد ، ولم ينتظر البراء كثيرا فاعتلى الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب واقتحمته جيوش المسلمين ، وتلقى جسد البطل يومئذ بضعا وثمانين ضربة ولكن لم يحصل على الشهادة بعد ، وقد حرص القائد خالد بن الوليد على تمريضه بنفسه 000 في حروب العراق
وفي احدى الحروب في العراق لجأ الفرس الى كلاليب مثبتة في أطراف سلاسل محماة بالنار ، يلقونها من حصونهم ، فتخطف من تناله من المسلمين الذين لا يستطيعون منها فكاكا ، وسقط أحد هذه الكلاليب فجأة فتعلق به أنس بن مالك ، ولم يستطع أنس أن يمس السلسلة ليخلص نفسه ، اذ كانت تتوهج نارا ، وأبصر البراء المشهد ، فأسرع نحو أخيه الذي تصعد به السلسلة على سطح جدار الحصن ، وقبض البراء على السلسلة بيديه وراح يعالجها في بأس شديد حتى قطعها ، ونجا أنس -رضي الله عنه- وألقى البراء ومن معه نظرة على كفيه فلم يجدوهما مكانهما ، لقد ذهب كل مافيها من لحم ، وبقى هيكلها العظمي مسمرا محترقا ، وقضى البطل فترة علاج بطيء حتى برىء000 موقعة تستر والشهادة
احتشد أهل الأهواز والفرس في جيش كثيف ليناجزوا المسلمين ، وكتب أمير المؤمنين عمر الى سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنهما- بالكوفة ليرسل الى الأهواز جيشا ، وكتب الى أبي موسى الأشعري بالبصرة ليرسل الى الأهواز جيشا على أن يجعل أمير الجند سهيل بن عدي وليكون معه البراء بن مالك ، والتقى الجيشان ليواجهوا جيش الأهواز والفرس ، وبدأت المعركة بالمبارزة ، فصرع البراء وحده مائة مبارز من الفرس ، ثم التحمت الجيوش وراح القتلى يتساقطون من الطرفين000 واقترب بعض الصحابة من البراء ونادوه قائلين :( أتذكر يا براء قول الرسول عنك :( رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك )000يا براء اقسم على ربك ، ليهزمهم وينصرنا )000ورفع البراء ذراعيه الى السماء ضارعا داعيا :( اللهم امنحنا أكتافهم ، اللهم اهزمهم ، وانصرنا عليهم ، وألحقني اليوم بنبيك )000وألقى على أخيه أنس الذي كان يقاتل قريبا منه نظرة كأنه يودعه ، واستبسل المسلمون استبسالا كبيرا ، وكتب لهم النصر000 ووسط شهداء المعركة ، كان هناك البراء تعلو وجهه ابتسامة كضوء الفجر ، وتقبض يمناه على حثية من تراب مضمخة بدمه الطهور ، وسيفه ممدا الى جواره قويا غير مثلوم ، وأنهى مع اخوانه الشهداء رحلة عمر جليل وعظيم000



أوجه الدعوة للكتابة عن الصحابة إلى الأصدقاء
فصول أنثى
شخبطة
قلم رصاص مبري
فكر الكلمات

جعل الله أعمالكم وكتاباتكم في ميزان حسناتكم

الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

إلى من سميته المطر


إلى من سميته المطر
وعانقته أغصان الشجر
إلى من سافر إلى البعيد
إلى المجهول
إلى سفر جديد
سميتك المطر الغريب
لتعود إلى السحاب الضائع
فوق التراب
تحت السماء
الهارب من عيون الحائرين
عد من جديد

......

إلى من سميته المطر
ودعتك حقول البسمات الوادعة
والعيون والسحر
هجرتني الكلمات إلى المنفى
وزخات حبك هاربة إلى المستحيل
إلى البعيد....

......

إلى من سميته المطر
عد من حيث أنت
أيها القصيدة الجميلة
والعبارة الحانية الصغيرة
عد يا قطرة الصباح والمساء
عد يا ضحكة الطفولة
وابتسامة الشمس في السماء
عد من جديد
إلى صفحات عمري
عد يا مسافرا بقطرات الصفاء
عد إلى دفتري
يا من سميته المطر