الأربعاء، 25 مايو، 2011

لحظات صامتة...

جلست أمام بحر ذكرياتها
اعياها البكاء أتعبها ذاك الطيف الهارب من صندوقها الصغير
جلست تمسك ببقايا صور ارتسمت مع نسمات الهواء
تمسك ببعض أحلام تزورها تذكرها ببسمة كانت تحضنها
جلست تحتضن حلمها الجميل الذي غادر خلف قصور الصمت
جلست تشتكي للبحر الصامت أمامها هجرانا للأرواح
جلست تذكرت أملا مسروقا من جدران قلبها الكسير
وجهت رأسها نحو البحر ارتسم طيفه ضاحكا
ابتسمت شكرته على لحظات السعادة القليلة
ومضت تجر لوعتها وصمتها وحلما جميلا يسكنها للأبد

الأربعاء، 18 مايو، 2011

كلمة مبعثرة في موسم الحصاد

كل ما كان في جوفي كلمة
تبعثرت في موسم الحصاد
كانت تريد الخروج نحو اسطر تحضنها
نحو قلم يكتبها كقصيدة عشق او كقصة اسطورية
كانت تريد ان تتوج في أسفار التاريخ
كلمة تمنح الدفء الأنطلاق
كلمة تمنح صندوق الأسرار حقه
أغلق دفتري امامها وخافت الخروج
كتمتها في حلقي حتى تسربت دموعا على خدي
كلمة حاولت أن تلحق بسرب طيورها
ولكن موسم الحصاد فات
وبقيت تنتظر موسما آخر
وقلما يداوي نزف حرفها

السبت، 14 مايو، 2011

في الذكرى الأولى ....





مر عام يا ابن الكرام

مر عام كأنه ثواني مثقلة بالالام

ما زلت ارى فيها بسمتك وضحكتك

ما زلت ارى في عينيها الأحلام

ما زالت ذكراك تضحكنا وتبكينا

مر عام لم ننسى نثر دماءك كقصيدة حزينة

لم ننسى نورك الوهاج في المدينة

مر عام ولم تقل وداعا

اخذوك غيلة في وضح النهار

سال عطرك على الأرض كفوح الازهار

مر عام لم ننسى موكب الوداع

لم ننسى بكاء الأهل والشجر والدار

لم ننسى ابتسامتك كبدر وأنت مسجى في كفن ابيض

لم ننسى ان نودعك بدموع كالأنهار

لا تفارقنا ذكراك يا ابن الكرام

يا أخي وأبي يا من كنت أجمل الأقدار

مع كل وداع تسافر روحنا نحو طيفك

تشتاقك الأحلام

تشتاقك البسمات والأيام

تشتاقك عيون اطفالك الصغار

تشتاقك احضان ام تبكيك ليل نهار

تشتاقك الدنيا وسجدات العصافير في الأسحار

نبكيك أخي ولكن نرضى بما كتبته الأقدار

نبكيك على امل اللقيا في جنات وأنهار

:::::::::::::::::::

رحمك الله يا أخا غدرت به يد المنايا , قتلت غدرا وظلما ونسأل الله ان تكون من الشهداء

ولا نزكي على الله أحد।

ان العين لتدمع والقلب ليحزن وانا على فراقك يا أبا عرب لمحزونون.

الثلاثاء، 10 مايو، 2011

في ذاكرة الستين...



في ذاكرتي الف حنين وحنين

في ذاكرتي بوح الطيور وعطر الياسمين

في ذاكرتي طفلة صغيرة تلعب الغميضة بين حقول القمح

وتتسلق بشغفها شجرة الزيتون القديمة

في ذاكرتي مطر الحقول والزيتون

مطر الخزامى والكلميليا والدحنون

مطر الزنبق والعنبر واللوز الاخضر

مطر الشهداء يسقي الأرض فيخرج شقائق النعمان الأحمر

في ذاكرتي جدائل الصبايا على النبعة تحكي قصص العشق والعاشقين

في ذاكرتي لعب الأطفال بالمقليعة بين الأشجار

يلاحقون بها العصافير والفراش والحلم الأكبر

في ذاكرتي ملايين الحكايا روتها جدتي عن الوحوش

وعن الرجال الذين غابوا بين براثن الموت والزعتر

في ذاكرتي مازال جدي يحرث الرض ويسقيها الدمع والتسبيح

وأمي تودع أبي حين ينادى الله أكبر

في ذاكرتي حكايا الفاتحين

ودماء سالت على أعتاب دارنا

أسألوا عنها نسائم الشمال وترب حطين

في ذاكرتي جرح يافا وعكا وحيفا

وجرح الذين ماتوا في دير ياسين

في ذاكرتي الاف الثكالى والايامى والمهجرين

في ذاكرتي قوافل الرحيل الى الغربة

والدمع يدمي القلب والجبين

في ذاكرتي خيام اللاجئين

وقارب ينتظر املا منشودا معلقا في مرآة الشمس

يحلم بجضن الأرض رغم جور السنين

ما زلت صبية في الستين

تحلم بيوم عودتها لا تمل الانتظار

وهل يمل القلب عشقه المغروس منذ قرون لفلسطين

الاثنين، 9 مايو، 2011

بداية جديدة.....


أفاقت على حلم جميل
على طيف زارها يمسك يدها
يأخذها حيث موطن الأحلام
حيث الأماني بطعم الفرح
والارض تتزين لأمل جديد
لعيد تشدو معه طيور المحبة ألحانها
وحياة تطيب فيها حلو الكلام
عادت مع أشرقة الصباح لها الحياة
::::::::::::::::
أعتذر لجميع اخوتي المدونين عن غيابي وتقصيري
اتمنى أن تكون بداية أخرى وحياة جديدة لي تبتسم معكم كلماتي
وتفرح بوجودكم حياتي
تحياتي وتقديري للجميع

الأربعاء، 13 أبريل، 2011

اشراقة بعد الرحيل



كان ما بينها خصام
اجتاحتها الالام وغزت روحها الأحزان
ارتأت الرحيل
وعانقت بانكسارها الصمت الطويل
جاذبتها الحيرة
وكانت ما بين حزن وعويل
تخرج الصرخات
وتهز عرش الليل الكحيل
تكفنت بسواد كحلها
المنثور على الجبين
مدت يدها علّ هناك من يعين
كان قلبها ينتظر حلمها الجميل
يزورها فتمسح الدمع الذليل
بعد انسكاب الجرح في كأس الحياة
وبكاء كادت الروح تشفق على نفسها
وتختار الرحيل
الى اللا رجعة حيث المجهول والمستحيل
باغتتها اشراقة شمس
من بين سحب البكاء الغزير
مسحت دمعتها وانطلقت
تتطلق حمائمها المأسورة
في قفص العذاب والنحيب
وعانقت أملا يأخذها
نحو صبح جديد
نحو اشراقة تبتسم لها الحياة
وتصبح الحرية
على عهد جديد

الأحد، 3 أبريل، 2011

اللجوء الاخير


حملت حقيبة سفري

ولملمت دواتي واسطري واحرفي

جمعت قلبي المتهالك واجزاء عمري

جمعت روحي المشتاقة للغياب

حاولت عبثا أن ألقي بكل ذاكرتي في عالم النسيان

لكنها تجبرني على العذاب

تجبرني على حضن ماضي المسجون

حاولت أن أنسى كل ابتسامة

كل لمحة للأمل في أفق السماء

خلته أملا فكان وهما وسراب

سأحمل كل اجزائي المتناثرة على سحب الرحيل

وأمضي أجر تعبي بقلمي على سفح الكتاب

سألوذ بصمت رحيم

يأخذني الى المنتهى

حيث اللجوء الأخير

السبت، 26 مارس، 2011

رحلة عمر..

بعيدا عن سخونة الأحداث وبعيدا عن كل ما يدور , هنا أسطر بعض الحروف عن رحلة لطالما أردتها ورغبت بها

بعد عامين لم أزر بها القدس قد بلغ الشوق لها مبلغه وأذاب هواها وعشقها الروح شوقا إليها ولزيارتها.

قد شاءت الأقدار أن تأتي بعض النساء في العائلة على ذكر القدس وأن في نيتهن الذهاب للمسجد الأقصى

للصلاة فيه , وبتشجيع منهن اصرين على الذهاب معهن فخالجني الشوق وارتسمت في ذهني الابتسامة بانني واخيرا

سأذهب , وسأرتمي شوقا على عتبات مسجدنا الأسير.

تجهزت وأسرعت خطاي متلهفة لبدء الرحلة التي طالما أردت جلست في السيارة وانطلقت بنا جنوبا نحو القدس , لقد قطعنا طريقنا نشق السهل المكسو بحلة الربيع الخضراء والمزدان بكل الوان الزهر وتفوح في الجو رائحة الارض وهي تعانق السماء مطلقة فوح العطور والزهور,لم يتخلل في الطريق اي حديث يقطع علينا صمتنا المتأمل بجمال بلادنا وروعة خلقه سبحانه , قد كنا جميعا محملات بالذكر والدعاء ,كان جوا صامتا هادئا معبوقا بالروحانيات والاتصال بالله تعالى .حين لاحت القدس من بعيد بجمالها وروعة بنيانها تقيدها تلك المستوطنات كالطوق الذي يلجم الفارس عن الحراك,قد قطع صمتنا صوت النساء اللاتي معي وهن يتذكرن ويعدن ايامهن من الماضي عن أيام الجامعة في القدس
وعن حبهن المكنون فيها وقد جاورنها وسكنّ فيها لينتهلن العلم من جنباتها, بينما كنت اصغي لهن وأنا صامتة اتفحص كل شارع نمر به وكل وجه قد يربطني بالقدس , وقد يحزنني أنني ارى تلك القطعان المفترسة قد طغت برائحتها الكريهة على رائحة المسك المعبوق بين شوارعها القديمة, وأتذكر حينها قصيدة شاعرنا القدير تميم البرغوثي في القدس
وارددها في ذهني وأجد نفسي كأني بين فصولها وبين ابياتها سابحة كأنها تحكي حالي مع هذه المدينة.
وصلنا نحو باب الاسباط هو قريب جدا من المسجد الاقصى وبعيدا عن الاسواق وفوضى المارة بين الاسواق وصوت الباعة التي تنادي وتدلل على بضاعتها, دخلنا وكان الوقت حينها بعد العصر الى ساحات المسجد كانت الساحات خالية الا من بعض الزواركان منظرها جميلا رغم الجو البارد والقارس الذي يكاد يخترق عظامنا , ولكن لهفتي وأشواقي كان مصدر دفء لي شعرت بحب القدس لنا كأنها تحتضنني بين أضلعها وتمسح عن قلبي غبار الهموم والأحزان التي تكدست هناك وتفتح لي ابوابا من الأمل والفرحة والحرية, رغبت في الانطلاق والجري في ساحاتها لكن خجلي منعني من ذلك, ما أعظمها فهي رغم ما بها تعطيك الكثير وتشعرك انك بامان في طياتها وبسكينة بين احضانها , دخلنا المسجد الأقصى وهذه المرة الأولى الي أراه فيها من الداخل كان رحبا جميلا يبعث في روحك السكينة استطعت ان ارى جوانبه من نظرة واحدة , اتخذنا ركنا في الخلف وجلسنا تفرغنا للدعاء والدعاء والدعاء وقراءة القرآن كان جوا ايمانيا رائعا كأننا نعانق بدعائنا السماء وكأن الله يلفنا وقتها برحمته ومغفرته.
هدوء جميل لم ارَ القدس ساكنة من قبل يتخلل ذاك الصمت صوت مقرئ جميل يهتز له اركان المسجد وتخشع له القلوب وتتداخل معه زقزقة العصافير المحلقة داخل المسجد علها تنال من نور ذاك المكان نصيب , أعجبني منظر الطيور وهي تلعب داخل المسجد فكنت اراقبها واسبح الله على نعمته وبركته .
حان آذان المغرب وأقيمت الصلاة وصلينا وقلوبنا قد عمرها الايمان وتجددت عند مسجدنا الروح
انتهت الصلاة فصلينا ما قدرنا الله عليه وانطلقنا للعودة لديارنا تلفت حوالي واسترقت نظرة اخرى وفي عجالة على المكان فلست أدري ان كنت زائرة اياه مرة اخرى او لا وقلبي لا يطاوعني مغادرته.
ليتني قد بقيت فتبقى تلك اللذة وذاك الطعم تسكن روحي.
كانت رحلة أقل ما أقوله انها رحلة لعالم آخر لعالم ملؤه الأيمان والتاريخ وحكايات الألم والصمود
وأراني أقول" في القدس من في القدس إلا أنت"

الأحد، 20 مارس، 2011

صباح جديد..


أفاقت من نومها تعلو وجهها ابتسامة ,أزاحت عنها لحافها وأرخت جسمها وأطلت من نافذتها التي بقرب سريرها
فرأت العمارات تغطي أفق السماء والشمس تحاول جاهدة ان تتسلل من بين تلك الحوائط التي تخفي ابتسامتها
فتنبهت لامر ما وتغيرت ملامح وجهها وأسرعت تجري نحو غرفة امها فأكبت بنفسها بجوار امها
واحتضنتها بقوة واخذت تبكي كما الطفلة الصغيرة .
مسحت امها بيدها على راسها وبدأت تداعب خصلات شعرها المنثور على وجهها وتسألها: ما أبكاك يا ابنتي؟
ترد الابنة: لقد راودني حلم جميل يا أمي , رأيتني أجري بين حقول القمح ألعب وابتسامة الصبح تشرق في وجهي وأشعة الشمس تدغدغ جسمي ونسيم ناعم يلاعب خصلات شعري ,كانت الفراشات يا أمي ترقص معي وأتسابق معها
على شم الأزهار المتفتحة ابتهاجا باشراقة يوم جديد , كنت سعيدة يا أمي كانت الشمس تشرق على أمل على حب
على انطلاقة تشد العزم وتبعث الروح والحياة في صدر الأرض , كن كل شيء يتفتح بابتسامة لا مثيل لها
كأني يا أمي في أرض الخيال حيث ترتسم على لوحتها أحلام منسوجة بابداع ممزوجة بالوان الأمل , متأصل فيها
احاسيس نابعة من قلوب تنتظر عناق السماء وملامسة النجوم ومجالسة القمر وقطف ورود الحب والتحليق الى الأفق مع
الطيور الهائمة نحو البعيد نحو الغموض .
أليس حلما جميلا يا أمي؟
بلى يا بنيتي , هو جميل بعينيك وبعمق البحر الذي يجري فيهما وبالتماع شعاع الأمل فيهما.
فما أبكاك يا بنية؟
لقد أفقت من حلمي يا أمي على واقع غير الذي اتمناه رأيت هناك الأسوار والحوائط تعيق اشراقة الشمس وتبعد تلك الابتسامة من أن تظهر في صدر السماء ورأيتها تتكسر وتتنحى ابتسامتها في الم وحزن وتنأى بكل ما فيها عن الطريق
لماذا يا أمي لا تشرق الشمس على بيتنا ولا تعانق صباحاتي كل الزهور الذابلة على شرفتي الصغيرة.
لا يا ابنتي , لا تنظري للدنيا من الكأس الفارغة بل هناك الجزء المملوء منها يحوي صباحا جديد واملا متجدد مع اشراقة الضياء , واحلاما تخرج من قلوب كقلبك الحالم تسافر في السماء ترتجي مستقرا لها بين النجوم
الشمس ستطلع حتى لو كانت تلك الأسوار كقمم الجبال فان نورها لا بد ان يشق طريقه ويصل الى هنا حيث شرفتك وستبتسم أزهاركوستشرق كل صباحاتك باحلامك الوردية , فامسحي دمعك وانطلقي نحو نهار ينتظر همتك وروائع ابداعك الذي ترسمينه في خيالك.
ابتسمت ابنتها ولمعت عينيها من بين الدموع , وانطلقت لتعانق صباح يومها الجديد.

السبت، 12 مارس، 2011

وطني ....


وطني يا أمنيات العذارى على مر السنين
وطني يا حب العاشقين
المتواري في حضن الليل
يلثم ثغر ترابك في شوق وحنين
وطني يا غناء السنونو على الصفصاف
ينادي لعناق الندى لأوراق الدوح
والرقص على أنغام الصباح مع النسيم
وطني يا فوح العطور من الرياحين
وانحناءة الحزن بين فراش الياسمين
وطني يا بوح الحمائم المكلومة
ترتمي فوق قبور الراحلين
وطني يا سجدة الزيتون في أمل في صمود
في عزم أمام فأس الغاصبين
وطني يا لون الشقائق
تحضن الدماء وتتفتح خجلا لعودة الربيع
في رحم السنين
وطني يا كل المساجد الداعية
وكل الكنائس الباكية
وكل بيت تداعى عليه الظلم
وكل حجر صارخ في يد الغاضبين
وطني يا طائر النورس المهاجر من ميناء حيفا
والقرية على سفح الجبل
تودعك بأهاريج الحزن والأنين
وطني يا رسمة مخضوبة بلون الدم
وطني يا كل همس وحرف وصمت
وطني يا أنفاس الصبح والليل
وطني أيها الراحل من معاجم التاريخ
ومن كتب الزاحفين الى حطين
كيف لي أن أنساك؟
وأنت بين الحين والحين
كالدقات تخفق في جناني
ان رحلت انت لن يبق للخفقات رنين
وطني أرح ظهرك على صدري
ونام بين اضلعي وحضني
واستند على قلمي على ورقي على كل خارطة
بين عروقي والشرايين
قد تصل رسالتك للسماء
وستشرق ولو بعد حين

الأربعاء، 9 مارس، 2011

نهر الحياة...

في كل يوم ومع كل صباح جديد, ينهض هو من فراشه بنشاط وقوة تعلو وجهه نظرات القسوة والشدة وتخلو نظرات عينيه من ماءالحياة وبريق الأمل ,يرتشف كوب قهوته المرة وينفث دخان سيجارته التي تحرق جوفه ورائحتها النتنة تملأ غرفته ما أن ينتهي حتى يرتدي بزته الرسمية ذات الرتب العالية , وينادي على سائقه وحارسه المخلص ,فهو لا يثق بأحد غير هذا الشخصوينطلق نحو عمله الذي يستمتع به وينتشي حين يبدأ استجوابه لمن يأتي مجبرا اليه فيمعن بتعذيب الشخص الذي يزوره مكبلا بالسلاسل الحديدية وكأنه يرحب به على طريقته ويعود الى منزله بعد عناء كبير في التحقيق مع الناس الذين هم بنظره ليسوا سوى بعض الحشرات التي تحتاج للتهذيب
ويجلس على كرسيه المعهود مسمرا عينيه على الحائط الدي يقابله ويرفض ويجاهد عينيه فتسهو اوتنام
يبقى يرتشف قدح القهوة الواحد تلو الاخر وسيجارته لا تنطفئ والدخان الكثيف يعبق في الغرفة الموحشة التي يسكنها
يخشى ان ينام وتغمض عينيه فتلاحقه الكوابيس او ينادي عليه ضميره في سكون الليل كي يصحو ويكف عن عنفه وجبروته وقسوته ينهض في الصباح بعد عناء الليل كعادته ويتوجه لعمله فيؤتى بمجموعة فتية من الشباب الصغار , وبالطبع مشاعره لا تهتز وترفض أن تكون حاضرة في موقف كهذا ويبدأ هو باستجوابه لهم وكلما ضرب أحدهم ينظر اليه ووجهه تعلوه الابتسامةفيزيد هو من عنفه وقسوته ويزداد هؤلاء الشباب ابتساما وبريق عينيهم لا يخبو وكأن الامل والحياة تجسدت فيهم حتى تعبت يده من شدة الضرب ويجدهم رغم ألمهم والدماء المتناثرة من كل شبر في جسدهم لا يطلبون رحمته ولا شفقته فقط كان هناك صمت وابتسامة تملأ المكان كان غيظه وحقده وحقنه على هؤلاء يزيد في جوفه ويلتهب فأخذ مسدسه ووجهه نحو رأس أحدهم سائلا عن سبب الابتسام فلم يكن من ذاك الشاب سوى رد بسيط لأن لدينا الأمل ولدينا الحياة وأنت الميت الذي لا تملك شيء لم يفهم أو لم يرد أن يفهم فأطلق رصاصته نحو رأسه فأرداه قتيلا وكا زالت الابتسامة لا تفارقه حتى في موته
أنهى الرجل المتجرد من الانسانية يومه بجريمة تهتز لها الابدان , وعاد لغرفته القاتمة وقدح قهوته وسيجارته والحائط الباهت المعالم بلا شيء يزخرفه لا شيء سوى الفراغ يلف المكان
الليلة لم ينم ولو قليلا ولكن كوابسه اصبحت تلاحقه في صحوته وهو يرفض ان يفكر ولكن هناك وخزة في صدره تؤرقه تلعن لحظات شروده تسلبه من هروبه وتعيده لواقعه المر , ما زال يفكر بذاك الشاب المبتسم ما زال بريق عينيه تضيء فتبهر عينيه فيلطم وجهه علّه يفيق ولكن كيف سيهرب من الصوت الجارف في داخله الذي يلومه ويؤنبه كيف يستطيع ان يهدأ ومئات الوجوه المعذبة تلاحقه حتى في يقظته , بدأ الصراع داخله يأخذ منه كل شيءوبدأ جبروته وقوته تهتزان امام عرش المظلومين وأنات المعذبين
فجأة أفاق على صراخ سائقه الذي يلازمه يا سيدي قد انتهينا يا سيدي قد عادت الحياة للشباب في بلادنا قد استيقظ الناس من سباتهم هم الآن أقوى منا هم الآن قد رفعوا علم الحرية , ما العمل يا سيدي؟
بهت الرجل ولم يقوى حتى على الرد , قد كان قلبه يحدثه أن هذا سيحدث حين رأى البريق في عيون الشباب ذاك اليوم
الآن علم معنى ما قال ذاك الشاب الآن فقط فهم نعم هم نهر الحياة التي تسقي الروح الأمل والحرية وهو الموت الدفين في داخله هو الأرض البور التي لا تصلح لشيء هو الجفاف في الصحاري الذي يجلب العذاب والموت هو لاشيء سوى ضمير يعتصر حرقةوندم لا ينفع وقلب فارغ بلا حياة
ألقى بقدح القهوة جانبا واطفأ سيجارته وألقى نفسه على فراشه واستسلم لكوابيسه ولحياة سيكون هو المعذب الوحيد فيها
وخارج نطاق غرفته قد بدأ عهد جديد ونهر يجري بحب الشباب ودماء الأوفياء.

السبت، 5 مارس، 2011

من بوح قلمي...


كثيرة هي الأوقات التي نفقد فيها الرغبة في الكتابة , وأن أفكارنا قد وصلت النهاية وأن عبق الكلمات قد ضاع منا
نفقد القدرة على التعبير عن كل ما يختلجنا وعما يدور في خلدنا , لا نعرف أي شيء أو لا نريد أي شيء
فيكون.... الصمت
بعد حنحنات الصمت ومهادنة الروح , سيأتي شيء جميل يعترينا ويسكننا فنحمل قلمنا الملهوف ليسطر على دفترنا
المعتق المخلص, أسمى وأرق ما نستطيع أن نخرجه من مشاعر تتفوق بهمتها وجمالها ذرى الجبال।
فنعرف بأن تلك المشاعر والأفكار قد عاشت بسلام وراحة بعيدا عن فوضى الحياة
فتضع بصمتها الهادئة المفعمة بالحيوية على الصفحات لتخرج أجمل ما يكون
دائما ما تعترينا المشاعر المتداخلة والمتشابكة والتي قد تصل حد الصراع مع الذات
فتجبرنا تلك المشاعر على اخراجها قد تكون حزنا أو فرحا ,غضبا أو ندما , حبا أو كرها
عندما تفيض تلك الدفائن في جوفنا ستخرج بشكل أو بآخر।
نبرع نحن بإتخاذ الدور في التعبير عن مشاكسات تلك المشاعر والأفكار سواء كتابة أو رسما أو غناء
بأي شيء ستدفعنا اليه غريزتنا الإلهية حتى يخرج ذاك الفائض على أكمل وجه فيضيف الى مملكة الفن والجمال زائرا آخر
عندها ستجدنا نعقد اتفاقية الصلح مع النفس وان الراحة المنشودة قد حلت واننا قد وصلنا حد الرضى عن أنفسنا
عندها فقط سيرقص قلمي فرحا كي أكتب وأسطر مشاعري بحروف تزهر في بستان الحياة
وعندها فقط ستعانقني الحياة بكل ما أحب

الثلاثاء، 1 مارس، 2011

قصة غياب...عمل مشترك شهرزاد& حرة


قد كنت أمضي العمر في اغتراب
قد كنت أعيش في وهمٍ في سراب
أبحث عن روح تسكن جسدي
عن مشكاة تنير دربي
تائهة أنا في ضباب كثيف
أزحف دون دون هدف قريب
أثمل من كأس الألم
من جرعات القهر والعذاب
************
أركن إلى زاويةفي غرفتي
أحضن حزني وأتوسد الدمع والنحيب
يمر في خاطري مليون سؤال
ولا يرد سوى الصمت الجواب
************
قضيت العمر في أتون الكذب والخداع
وأرشف من حاضري مر الشراب
يترددفي داخلي ناقوس الغياب
في ماض صريع الذكريات أنام
وفي حرقتي الآن أفيق
في كل دمعة تسقط على الطريق
أسير بها نحو الرحيل
نحو موت بطيء
أتوشح السواد
وألقي بدواتي والكتاب
وأسطر في قلبي العليل
بعض الدمع وجرح الجواب
لا أدرك في الحياة
إلا الصمت
وتغلق في وجهي الابواب

الخميس، 24 فبراير، 2011

حلم .. يباغتها


باغتها حلمها الجميل على أمل
أن يداعب أقاصيص الفرح
وأن يراقصها على أرجوحة الزمن
وأن يواسي الدفين من الجرح
الذي شق مجاري القلب
وسرى بارتقاب نحو الشمس
يحكي حكاوي الطيور
وينشد الحان الناي
فوق تيجان الزهور
يفوح من بسماتها العطور
يجذب روحها الحلم الجريء
ويداوي ببلسم الحياة الجروح
تتأرجح بقايا ندوب من زمان القهر فوق نهر
يرسل قطراته تنعش الروح
وينعش السماء التي نزف حزنها مطراخالدا
ويعانق الارض في نشوة
ويعتلي في فخر امجاد السفوح
ايا حلما بات يسكنها
ويرقص كما الطير المسفوح
تعبر كما النسمات وتغادر كالعليل وتروح
ترتعد جوانحها من خوف على غد صامت
ويوم باكٍ وماضٍ عميق لا يبوح
أيا حلما شد الرحال عنها
قد جن الليل يؤرقها
ويرزح تحت وحدتها
دعها لا تعاتبها
فالصمت صار يرافقها
والخوف شريك العمر
حتى الروح تفارقها

الثلاثاء، 22 فبراير، 2011

سمّها الأقدار...


أقدار هي من ترتسم في ثنايا الروح
أقدار هي من تقودني الى المستحيل
أقدار هي من تفتح كل الجروح
أقدار هي من تسوق الدمع ,,
وتعزف لحن الحياة ,,
وتنثر أشلاء الصمت ,,
وتقرع طبول الرحيل,,
أقدار هي كل ما نملك
نسوي الفرح بالحزن
ونرتمي في أحضان الموت
نقبل الخنوع والصمت
ونبدل حياتنا إلى شبح يلاحق حلم
قد كان في يوم أسيرا قتيل
أقدار هي التي توعدنا بالحب بالود
وهي التي تباعدنا بلا وجل ولا خوف
نرزح تحت عهدتها
ونشكو منها وبشتد العويل
وحين تفارقنا الروح في ملل
نندب حظنا العاثر
وتبقى تلزمنا القلوب في وجل
بأن نرضى وأن نحيى
فسمها الأقدار إن شئت

السبت، 19 فبراير، 2011

بعد الرحيل..


كتمت حزنها الذي يحرق جوفها ويبدد حلمها ويلجم ثورة أشواقها ويحط بها في دنيا خالية من الألوان
دنيا لا يوجد بها سوى السواد , مسحت دموعها التي شقت طريقها على خدها الذابل وقامت الى خزانتها تجهز نفسها।
ارتدت ثوبها الاسود الطويل والصمت خليلها وأنيسها تتحشرج الدموع في مآقيها لكن تأبى أن تخرجها فينتبه من حولها للواعج قلبهاالكسير , نادت عليها أمها أن تخرج من غرفتها وتسلم على الضيوف القادمين ليخرجوها من حلمها الوردي حين كانت تغفو على وجه القمر تحتضن حبها بين ذراعيها وتسبح مع النجوم بشوقها ولهفتها وكانت ابتسامتها لا تفارق وجهها الوضاء في ليل سحري بديع الجمال।
جلست لا تتفوه بكلمة الكل ينظر إليها علّها تنطق أو تعلق على ما يدور من حولها , لكن هيهات فهي لا تفكر بغير من كان ينير حياتها ويرسم على وجهها ابتسامة الصباح ويلون أيامها بألوان الزهور تذكر كيف كان يلامس يديها ووجهها ويضحك على كلامها ويستفزها فيزيد ابتساما , تذكر كيف كان يودعها ولهفة قلبه لا يخفيها وتكون هي على نار الشوق تتلوى متى يعود فيحضنها بحنانه كان وداعه في كل مرة مغلف بالامل لكن في وداعه الأخير كان وداع الراحلين , قبلها على جبينها وخرج الى قدره المحتوم خرج ولم يعد إلا جثة خالية من الحياة قد فارقت وجهه ابتسامة الورد للندى , دموعها فاضت من عينيها ونحيبها على في الصالة والضيوف ينظرون وعلامة الاستفهام تعلو وجوههم।
أفاقت من سكرة آلامها على صوت شخص ما يقول لها هل أنت موافقة على الزواج؟
علت وجهها علامات الصدمة والرهبة , وصرخت بأعلى صوتها مستحيل ॥مستحيل
خرجت تجري وتجري لا تكتم دموعها ولا تخفي صراخها وحزنها حتى وصلت شجرتها المعهودة فألقت بنفسها تحتها واحتضنت جذعهاوقالت لن أنساك ولن أتخلى عنك يا زوجي أبدا , أنا لك في الحياة وفي الممات
بقيت تحتضن حزنها وتتجرع شوقها بكاسات الالم والحنين تعاهد نفسها بأنها لن تخون عهد حبها مع زوجها الراحل ,
تنتظر بلهفتها لقاء قد يكون بعد الرحيل.

الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

ظلك .. والرحيل


منذ ساعات الرحيل
فقدت الرغبة في الكلام
كأن ظلك الطويل
يحوم في حلكة الظلام
يودع همسه ظل النخيل
ومجلس الطيور ومرتع الأحلام
ينتفض والدمع يسيل
يحضن الاشواق ويحمل الالام
يسير بها بلا دليل
لسر يغزو كينونته ويرتحل بسلام
تبقى يا ظله الاصيل
تعانق سفري الصغير
وويبقى يهجرني الكلام

السبت، 12 فبراير، 2011

ثوب الحرية ...يا مصر



قد ملكت قلبي يا قصة الصمود
قد فتحت بابا للسماء
سلما من الحرية
ترتقي فيه الارواح مع الصلاة مع الاباء
تنحني روحي واسكب الدمع خجلا...
امام كبريائك امام الشرفاء
قلبي معك يا مصر التاريخ الثائر
يا ريح الكرامة يا عشق الانبياء
يا عطر الجرحى ومسك الشهداء
يا أنشودة سأبقى أرددها
يا فجرا أطل علينا
نغرس فيه آمالنا ونحصد فيه صلاة الأبرياء
ستبقي لي أم وتبقى تفديك الدماء
....
مبروك يا مصر الحبيبة

الاثنين، 31 يناير، 2011

مصر يا حرة...


يا صورة ارتسمت على وجه القمر
يا شمسا سطعت على قلوب البشر
مصر يا حرة...
تحدي الموت والعذاب والقهر
فرجالك تصنع الحرية والوطن
لا تحزني يا أبية..
فموعدنا النصر ..لا مفر ..لا مفر

الأحد، 16 يناير، 2011

حييت يا شعب تونس...


كان الصمت مصير...
والموت جوعا على الطريق
والذل في الوطن
ووأد الضمير
والخوف من الانطلاق
الخوف من المسير
كان الشعب يموت قهرا
يموت ذلا
يموت من الصمت الطويل
قد ضاقت الأرض والسماء
وغرقت شوارع الوطن في الدماء
وملّ الناس الركوع والانحناء
وثاروا بغضبة زلزت أركان البلاء
سفحت دماءهم وارتقوا شهداء
كان للحرية لون الدماء
وراية تعلو لعنان السماء
تونس حرة تونس خضراء
تونس تفتح ابواب الحرية
تعلم الناس الفخر بالكرامة
تفك قيد السجناء
حييت يا شعبا شجاعا
تحدى الموت
وصنع المجد بأياد عزلاء
اطلق حمامك علّه يصل لبلادنا
علّه يصل للشرفاء

الأربعاء، 12 يناير، 2011

طائر المحبة...


كأي طائر يهوى المسير نحو القدر
يطير بحب يلامس أمواج البحر
ترقص معه رقصة الوداع
فطائر المحبة في سفر
قد ملّ اشتياقه للجبال والسهول
وملّ السكوت
اشتاق لعناق الغصون
ومداعبة أوراق الحنين فوق الشجر
أحب مسابقة الريح تسفع بروحه
تهاديه بألوان الشوق
نسمات توادعه وترسم معه
صورة لسماء وأرض وبقايا صور
لذكرى الراحلين فوق سحب المغيب
ألى ماكتبه القدر
ينتحب الطائر بألحان حزينة
يودع كل قطرات الموج
ونسمات الريح
يعرج على سفوح الجبال
يعتزل كل أشواقه ونحيبه
يفترش غصنا صغيرا
وينتحي للسكوت
وينتظر موسم الرحيل القادم الى المجهول
أما الآن سكوت
فالطائر الصغير مهاجر
في نومه نحو اشواقه والحنين

السبت، 8 يناير، 2011

رقصات المطر..!


داعبته حبات المطر...
رقص في انتشاء
عانق أحلامه وأنشد حلو الأماني
ونسج خيوط الأمل
من قطرات المطر
انتشل فرحته من بين الظلام
أخذ يسابقها يداعبها
يسرح بها يحلق مثل الطير
ويمرح بالانطلاق نحو القدر
هارب مع أغاني الصبح
وتراتيل الليل
ورقصات الحجل
ترنو جوانحه وجه القمر
ما أعظمك يا مطر
كان يشدوك في سر
أغاني الفلاحين
وقصائد العاشقين
وصمت الراحلين في سلام
نحو اليقين
كانت دفء القلوب
تنعشنا في كل حين
الآن يا مطر...
سامرت أحلام الفتى
وأسقيته الأماني
وعشق الصبح
وأنبت في قلبه الأمل
هكذا حب المطر
للصامتين
الساهمين
الصابرين
العاشقين
هكذا حبه للأرض والوطن

الأربعاء، 5 يناير، 2011

ما بين الكلمات ...


في أي مدى بعيد سألقي بحمولتي
بأي سماء وبأي أرض
قد ضجت كل سماءاتي بأحلامي
وتزلزلت الأرض بأحزاني
لا تلوموني حين أرحل جارة أثقالي وهمومي
لا تلوموا دموعي حين تحرق جفوني
لا تلوموا صمتي الراحل
لا تلوموا أكفاني ولا كلمات الوداع
في رثائي
سأرحل ألقي في المستحيل
كل عذاباتي كل آهاتي
سأبحث عن طريق للرجوع
سأبحث عن حلم آخر في حياتي
لكني الآن اتجرع حزني
انزوي بين صفحاتي
ارشف الهم من كاساتي
ابيع كل حزني وآلامي
اشعارا وحروفا تائهات
سيضيع العمر مني وتهرب احلامي
بين اسطري والصفحات
لن انتحب على نزف الكلمات
سأكتب قصيدة أخرى
لكن خانتني كل ذاكرتي
فكسرت أقلامي
ومضيت اجر فجيعتي
ونزف دواتي ...