الثلاثاء، 22 فبراير 2011

سمّها الأقدار...


أقدار هي من ترتسم في ثنايا الروح
أقدار هي من تقودني الى المستحيل
أقدار هي من تفتح كل الجروح
أقدار هي من تسوق الدمع ,,
وتعزف لحن الحياة ,,
وتنثر أشلاء الصمت ,,
وتقرع طبول الرحيل,,
أقدار هي كل ما نملك
نسوي الفرح بالحزن
ونرتمي في أحضان الموت
نقبل الخنوع والصمت
ونبدل حياتنا إلى شبح يلاحق حلم
قد كان في يوم أسيرا قتيل
أقدار هي التي توعدنا بالحب بالود
وهي التي تباعدنا بلا وجل ولا خوف
نرزح تحت عهدتها
ونشكو منها وبشتد العويل
وحين تفارقنا الروح في ملل
نندب حظنا العاثر
وتبقى تلزمنا القلوب في وجل
بأن نرضى وأن نحيى
فسمها الأقدار إن شئت

السبت، 19 فبراير 2011

بعد الرحيل..


كتمت حزنها الذي يحرق جوفها ويبدد حلمها ويلجم ثورة أشواقها ويحط بها في دنيا خالية من الألوان
دنيا لا يوجد بها سوى السواد , مسحت دموعها التي شقت طريقها على خدها الذابل وقامت الى خزانتها تجهز نفسها।
ارتدت ثوبها الاسود الطويل والصمت خليلها وأنيسها تتحشرج الدموع في مآقيها لكن تأبى أن تخرجها فينتبه من حولها للواعج قلبهاالكسير , نادت عليها أمها أن تخرج من غرفتها وتسلم على الضيوف القادمين ليخرجوها من حلمها الوردي حين كانت تغفو على وجه القمر تحتضن حبها بين ذراعيها وتسبح مع النجوم بشوقها ولهفتها وكانت ابتسامتها لا تفارق وجهها الوضاء في ليل سحري بديع الجمال।
جلست لا تتفوه بكلمة الكل ينظر إليها علّها تنطق أو تعلق على ما يدور من حولها , لكن هيهات فهي لا تفكر بغير من كان ينير حياتها ويرسم على وجهها ابتسامة الصباح ويلون أيامها بألوان الزهور تذكر كيف كان يلامس يديها ووجهها ويضحك على كلامها ويستفزها فيزيد ابتساما , تذكر كيف كان يودعها ولهفة قلبه لا يخفيها وتكون هي على نار الشوق تتلوى متى يعود فيحضنها بحنانه كان وداعه في كل مرة مغلف بالامل لكن في وداعه الأخير كان وداع الراحلين , قبلها على جبينها وخرج الى قدره المحتوم خرج ولم يعد إلا جثة خالية من الحياة قد فارقت وجهه ابتسامة الورد للندى , دموعها فاضت من عينيها ونحيبها على في الصالة والضيوف ينظرون وعلامة الاستفهام تعلو وجوههم।
أفاقت من سكرة آلامها على صوت شخص ما يقول لها هل أنت موافقة على الزواج؟
علت وجهها علامات الصدمة والرهبة , وصرخت بأعلى صوتها مستحيل ॥مستحيل
خرجت تجري وتجري لا تكتم دموعها ولا تخفي صراخها وحزنها حتى وصلت شجرتها المعهودة فألقت بنفسها تحتها واحتضنت جذعهاوقالت لن أنساك ولن أتخلى عنك يا زوجي أبدا , أنا لك في الحياة وفي الممات
بقيت تحتضن حزنها وتتجرع شوقها بكاسات الالم والحنين تعاهد نفسها بأنها لن تخون عهد حبها مع زوجها الراحل ,
تنتظر بلهفتها لقاء قد يكون بعد الرحيل.

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

ظلك .. والرحيل


منذ ساعات الرحيل
فقدت الرغبة في الكلام
كأن ظلك الطويل
يحوم في حلكة الظلام
يودع همسه ظل النخيل
ومجلس الطيور ومرتع الأحلام
ينتفض والدمع يسيل
يحضن الاشواق ويحمل الالام
يسير بها بلا دليل
لسر يغزو كينونته ويرتحل بسلام
تبقى يا ظله الاصيل
تعانق سفري الصغير
وويبقى يهجرني الكلام