
بدموع أسالت كحل العينين
ببراءة تستل البسمة الضائعة
بنظرة طفولية شقت قلب مالكيها
أسبلت حزنها وتزنرت واقعها المرير
وأمسكت ظفائر همها المسدل على أكتافها
وكابدت كل رياح الضمير
تعصف هوجاء لا تميلها فتميل
تهادن دموعها الحرى تارة
وتارة تفتك بالجرح فيسيل
نهرا من براكين غضب
تصارع الخوف والألم
تصارع في محنتها إشفاق الضمير
لا تدعه يستريح ...
تصفعه في كبرياءها في عناد كيانها
هي في وجومها أقرب للمستحيل
كل ما فيها يصرخ حين يثور في داخلها
صوت ...
يهز فيها كل ما فيها
يستنزف كل دماء عروقها
وهي حتى الآن تكابد الذنب
تتمرد على صوت الضمير
هي حتى الآن تصر على الرحيل
وعلى وجنتها تمسح آثار كحل أسود
وتلملم حزنها وتسير.