
أحتضنها بقوة,يشد عليها ويذرف الدمع الحزين ,يودع اليوم حبيبته والجراح قد نهشت جسده المثقل بالهموم
حزنه اليوم لا يقاس بشي,كلما نظر إليها يزداد نحيبه وتحاوره هي بصمت.
تذكره بأيام مضت,وسنين خلت ,منذ نصف قرن وهي حبيبته وهي رفيقته وهي مؤنسته في السراء والضراء
بدأت جراحه تثقل عليه, يداه ترتعشان وقلبه ينتفض على نغمات متسارعة بلا تناسق
خارت قواه وما عاد يحتمل الألم فسقط على الأرض منهارا,
أما هي فما زالت بحضنه ,ترتسم على وجهه ابتسامة لأنه يعلم أنها إلى جواره في لحظات الفراق هذه
تشعره بحبها له,وأن مصيرها سيكون نفس المصير.
بدأت نبضات قلبه تبطئ من هيجانها
وبدأت عيونه التواقة للنظر إليها النظرة الأخيرة بالأنطفاء
يوجه وجهه إليها ويهمس لها:
ها قد أسدل الستار على سنيّ عمرنا أيا حبيبة
فتسقط من عينيه دمعة أخيرة
وتهوي يده صريعة
وأخيرا تسقط البندقية حزينة إلى جانب حبيب لم يفارقها إلا شهيدا

